والأمة : الحين . وقيل : إلى أمة : أي إلى جماعة يتعاقبون فيصرون على الكفر ، وقيل انّ الأمة المعدودة هم أصحاب المهدي ( ع ) في آخر الزمان وهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا كعدة أهل بدر يجتمعون في ساعة واحدة كما يجتمع قزع الخريف ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام .
ليقولنّ مستهزءا
( ما يَحْبِسُهُ )
أيّ شيء يؤخر العذاب عنّا إن كان حقا ، ألا إن هذا العذاب الذي يستبطئونه إذا نزل بهم في الوقت المقرر لا يقدر أحد على صرفه عنهم
( وَحاقَ بِهِمْ )
أي نزل بهم العذاب الذي كانوا يسخرون منه ويكذبونه .
قوله تعالى :
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 9 إلى 11 ]
وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ ( 9 ) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ( 10 ) إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 11 )
بيّن سبحانه حال الإنسان فيما قابل به نعم اللّه من الكفر ، وأنه حينما تنزع وتسلب منه بعض تلك النعم لمصلحة يراها سبحانه
( إِنَّهُ لَيَؤُسٌ )
قنوط كفور بنعم اللّه
( وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ )
بعد بلاء أصابه من الأمراض والشدائد
( لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي )
ولا يؤدّي شكر اللّه عليها ، بل ينصرف إلى الفرح والتفاخر على الناس بصرف البلاء عنه ، تلك صفات الكفرة الجهال بحكمة اللّه فلا يصبرون في المحنة ولا يشكرون عند النعمة
( إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا )
فقابلوا الشدة بالصبر ، والنعمة بالشكر
( وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ )
أي واظبوا على الأعمال الصالحة .