الدابة : الحي الذي من شأنه أن يدب ، ويدخل فيه جميع ما خلقه اللّه تعالى على وجه الأرض من الجن والانس والطير والأنعام والوحوش والهوام ، إلا ويتكفل اللّه برزقها ، ويعلم موضع قرارها ، والموضع الذي أودعها فيه من الأصلاب والأرحام ، وقيل : مستقرها حيث تأوي اليه في الأرض ومستودعها حيث تموت وتبعث ، وأن جميع ذلك مكتوب في كتاب ظاهر وهو اللوح المحفوظ ، ثم اخبر سبحانه بأنه أنشأ السماوات والأرض في ستة أيام مع قدرته على أن يخلقهما بلمح البصر ، فقد أراد أن يبين بذلك أن الأمور جارية في التدبير على منهاج الحكمة
( وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ )
وفي هذا دلالة على أن العرش والماء كانا موجودين قبل خلق السماوات
( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا )
معناه انه خلق الخلق ودبّر الأمور ليظهر احسان المحسن
( وَلَئِنْ قُلْتَ )
يا محمّد
( إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ )
لغرض الحساب والجزاء
( لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ )
ولئن اخّرنا عن هؤلاء الكفار عذاب الاستئصال إلى أجل مسمى ووقت معلوم ،