البيّنة : الحجّة الفاصلة بين الحق والباطل . والعرض : اظهار بحيث يرى على حاله ، وأصل الجرم القطع ، ولا جرم أي لا قطع قاطع .
( أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ )
يعني النبي محمّدا ( ص ) ، وقيل : المعني به كل محق يدين بحجّة وبيّنة ، ويتبعه من يشهد بصحة دعواه ، قيل : الشاهد جبرائيل ( ع ) حيث يتلو القرآن على النبي محمّد ( ص ) ، وقيل : شاهد من اللّه محمّد ( ص ) ، وقيل : الشاهد علي بن أبي طالب ( ع ) يشهد للنبي ( ص )
( وَمِنْ قَبْلِهِ )
أي من قبل القرآن ، أو من قبل محمّد ( ص )
( كِتابُ مُوسى )
لأن موسى ( ع ) بشّر في التوراة بمحمّد ( ص ) ونبوته
( إِماماً )
يؤتم به في أمور الدين .
( أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ )
الذين هم على بيّنة من ربهم يؤمنون بالقرآن ، أو بمحمّد ( ص ) وتقدير الآية أفمن كان على بيّنة من ربه ويتلوه شاهد منه على صدقه ويتقدمه شاهد فآمن بهذا كله ؟ كمن أراد الحياة الدنيا وزينتها ولم يؤمن ؟
( وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ )
معناه من يكفر بالقرآن أو بمحمّد ( ص ) من مشركي العرب وفرق الكفار كاليهود والنصارى وغيرهم فالنار موعده ومصيره
( فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ )
أي في شك
( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً )
أي لا أحد اظلم من ذلك
( أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ )
يوم القيامة ويوقفون موقفا يراهم الخلائق للمطالبة بما عملوا ، ويسألون عن أعمالهم ويجازون عليها .
( وَيَقُولُ الْأَشْهادُ )
يعني الملائكة يشهدون على العباد ، وقيل : الأشهاد هم الأنبياء ، أو هم شهداء كل عصر من أئمة المؤمنين
( وَيَبْغُونَها عِوَجاً )
عن الحق والصواب ، أو بتحريفهم الكتاب والأدلة الدالة على صفات النبي محمّد ( ص )