تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ذكر سبحانه من الحجج ما يقوي به قلب نبيّه ( ص ) والمؤمنين
( إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ )
ويخبرهم بالصدق من حديث مريم وعيسى ، والنبي المبشّر به بالتوراة ، وكان ذلك معجزة لنبيّنا محمّد ( ص ) إذ كان لا يدرس كتبهم ولا يقرؤها وأخبرهم بما فيها
( وَإِنَّهُ لَهُدىً )
أي القرآن ودليل حق
( إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ )
أي بين المختلفين في الدين يفصل ويقضي بينهم يوم القيامة فيوصل إلى كل ذي حق حقه
( فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ )
يا محمّد ويشمل سائر المؤمنين
( إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى )
أي كما لا تسمع الموتى لا تسمع الكفار وشبّه الكفار بالموتى لأنهم لا يسمعون ولا يقبلون الموعظة
( وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ )
فجعل سبحانه المصمم على الجهل كالميّت في أنه لا يقبل الهدى وكالأصم بأنه لا يسمع الدعاء ،
( وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ )
إذا أعرضوا وتباعدوا
( إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا )
أي ما يسمع إلا من يطلب الحق بالنظر بآياتنا
( فَهُمْ مُسْلِمُونَ )
مستسلمون منقادون أو موحدون مخلصون
( وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ )
أي إذا وجب العذاب والوعيد عليهم
( أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ )
وهو علم من أعلام الساعة ، وروى محمّد بن كعب القرظي قال : سئل عليّ صلوات الرحمن عليه عن الدابة ؟ فقال أما واللّه ما لها ذنب وإن لها للحية . وفي هذا إشارة إلى أنها من الإنس . وروي عن علي ( ع ) أنه قال : انه صاحب