تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
لما أخبر سبحانه أن القرآن ليس مما تتنزل به الشياطين وأنه وحي من عند اللّه ، عقّبه بذكر من تتنزل عليه الشياطين ، وأنها تتنزل على كل كذاب فاجر وهم الكهنة ، وقيل : طليحة ومسيلمة
( يُلْقُونَ السَّمْعَ )
أي الشياطين يلقون ما يسمعونه إلى الكهنة والكذابين ويخلطون به كثيرا من الأكاذيب ويوحونه إليهم ، وأكثر الشياطين أو الكهنة كاذبون .
( وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ )
قال بن عباس : يريد شعراء المشركين وذكر جملة من أسمائهم كعبد اللّه بن الزبعري وغيره ، وأنهم قالوا : نحن نقول مثل ما قال محمّد ، وقالوا الشعر واجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون اشعارهم ويروون عنهم حين يهجون النبي ( ص ) ، وقيل : هم الشعراء الذين إذا غضبوا سبوا وإذا قالوا كذبوا
( أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ )
أي في كل فن من الكذب واللغو يخوضون يمدحون ويذمون بالباطل
( وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ )
أي يحثّون الناس على أشياء لا يفعلونها وينهون عن أشياء وهم يرتكبونها
( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ )
وهم الشعراء المؤمنون مثل عبد اللّه بن رواحة وكعب بن مالك وحسان بن ثابت وغيرهم الذين مدحوا رسول اللّه وردوا هجاء من هجاه . وفي الحديث عن الزهري : يا رسول اللّه ماذا تقول في الشعراء ؟ فقال ( ص ) إن المؤمن مجاهد بسيفه ولسانه والذي نفسي بيده لكأنما ينضحونهم بالنبل ، وقال النبي ( ص ) : لحسان بن ثابت اهجهم أو هاجهم وروح القدس معك ، وقال الشعبي كان أبو بكر يقول الشعر وكان عمر يقول الشعر وكان علي
مختصر مجمع البيان — صفحة 467 | الشيخ الطبرسي