ظالِمِينَ )
أي وما ظلمناهم بالإهلاك إلا بما استحقوه بكفرهم وإصرارهم
( وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ )
أي بالقرآن
( الشَّياطِينُ )
كما يزعمه بعض المشركين فإن الشياطين لا يستطيعون ذلك ولا يقدرون عليه
( إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ )
أي ممنوعون عن استماع القرآن وقد منعوا من ذلك بالملائكة الذين يحرسون الوحي وبالشهب الثاقبة التي ترصد الشياطين وترميهم .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 213 إلى 220 ]
فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ( 213 ) وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ( 214 ) وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 215 ) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 216 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 217 )
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ( 218 ) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ( 219 ) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 220 )
قوله تعالى :
خاطب سبحانه نبيّه ( ص ) والمراد به جميع المكلفين
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ )
وقيل : انه إنما خصّهم لأنه يمكنه جمعهم ثم ينذرهم وقد فعل ذلك النبي ( ص ) واشتهرت القصة بذلك عند الخاص والعام وفي الخبر المأثور عن البراء بن عازب أنه قال : لما نزلت هذه الآية جمع رسول اللّه ( ص ) بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا . . . ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك الطعام والشراب ثم أنذرهم رسول اللّه ( ص ) فقال : يا بني عبد المطلب ، إني أنا النذير إليكم من اللّه عز وجل والبشير فأسلموا وأطيعوني تهتدوا ، ثم قال : من