تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
( طس )
سبق تفسيرها في سورة البقرة
( تِلْكَ )
إشارة إلى ما وعدوا بمجيئه من القرآن ، والقرآن والكتاب معناهما واحد
( هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ )
أي هدى للناس من الضلالة إلى الحق وبشرى للمؤمنين بالجنة والثواب ثم وصف المؤمنين بأنهم
( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ )
بحدودها وواجباتها ويداومون على أوقاتها ، ويخرجون ما يجب عليهم من الزكاة في أموالهم وهم لا يشكّون بالنشأة الآخرة والبعث والجزاء وموقنون بكل ذلك
( إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ )
أي زيّنا لهم أعمالهم التي أمرناهم بها بالترغيب فهم يتحيّرون بالذهاب عنها ، أو بمعنى حرمناهم التوفيق عقوبة لهم على كفرهم وعنادهم
( أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ )
أي شدة العذاب وصعوبته ، فهم أخسر الناس صفقة لأنهم خسروا الثواب .
( وَإِنَّكَ )
يا محمّد
( لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ )
أي تعطاه وتتلقاه ، أو بمعنى تلقّن من لدن حكيم في أمره عليم بخلقه .
( إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ )
أي اذكر قصة موسى إذ قال لامرأته وهي بنت شعيب ،
( إِنِّي آنَسْتُ ناراً )
أي أبصرت ورأيت
( سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ )
الطريق ، أو اهتدى بها إلى الطريق لأنه كان أضل الطريق
( لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ )
أي تستدفئون بها من شدة البرد . فلما رأى موسى النار وقف قريبا منها فرآها تخرج من فرع شجرة خضراء فعجب موسى منها وأهوى إليها ليقتبس منها فمالت إليه فخافها فتأخّر عنها ثم
( نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها )
ومن في النار هم الملائكة وحولها موسى
( سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ