ولا طاقة لنا بهم فقال موسى الواثق من نصر اللّه له
( كَلَّا )
لن يدركونا
( إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ )
أي سيرشدني إلى طريق النجاة
( فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ )
وهو نهر النيل ما بين إيلة ومصر ، وقيل بحر القلزم ، فانشق البحر وظهر فيه اثنا عشر طريقا وقام الماء عن يمين الطريق ويساره كالجبل العظيم
( وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ )
أي قرّبنا فرعون وقومه إلى البحر حتى أغرقناهم
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً )
أي إن في فرق البحر وإنجاء موسى وقومه وإغراق فرعون وقومه لدلالة واضحة على توحيد اللّه وقدرته
( وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ )
أي انهم مع هذا السلطان الظاهر والبرهان والمعجز القاهر ما آمن أكثرهم ، فلا تستوحش يا محمّد من إعراض قومك عن الحق الواضح .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 69 إلى 104 ]
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ ( 69 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ ( 70 ) قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ ( 71 ) قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ( 72 ) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ( 73 )
قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ ( 74 ) قالَ أَ فَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ( 75 ) أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ ( 76 ) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعالَمِينَ ( 77 ) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ( 78 )
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ( 79 ) وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ( 80 ) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ