والصواب
( وَقِيلَ لَهُمْ )
أي للضالين عن الحق توبيخا لهم
( أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ، مِنْ دُونِ اللَّهِ )
من الأصنام والأوثان وغيرهما
( هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ )
بدفع العذاب عنكم في ذلك اليوم
( أَوْ يَنْتَصِرُونَ )
لكم إذا عوقبتم
( فَكُبْكِبُوا فِيها )
أي جمعوا وطرح بعضهم على بعض أو نكسوا فيها على رؤوسهم
( هُمْ وَالْغاوُونَ )
أي الآلهة الفاسدة والعابدين لها من دون اللّه
( وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ )
أي وكبكب معهم جنود إبليس ، وجنود إبليس : من اتبعه من ولده وولد آدم
( قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ )
أي قال هؤلاء وهم في النار يخاصم بعضهم بعضا
( تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ، إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ )
وعدلناكم به في العبادة
( وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ )
الذين دعونا إلى الضلال فاقتدينا بهم ، ثم أظهروا الحسرة فقالوا
( فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ )
يشعفون لنا
( وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ )
يهمّه أمرنا ، وذلك حين يشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون وروى العياشي بالإسناد عن حمران بن أعين عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : واللّه لنشفعنّ لشيعتنا واللّه لنشفعنّ لشيعتنا حتى يقول الناس فما لنا من شافعين ولا صديق حميم . ثم قالوا
( فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً )
أي رجعة إلى الدنيا
( فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )
المصدقين فننعم بالشفاعة
( إِنَّ فِي ذلِكَ )
أي فيما قصصناه لدلالة لمن نظر فيها واعتبر
( وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ )
وفيها تسلية للنبي ( ص ) وإعلام له بأن الشر قديم .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 105 إلى 122 ]
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ( 105 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 106 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 107 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 108 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 109 )
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 110 ) قالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ( 111 ) قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 112 ) إِنْ حِسابُهُمْ إِلاَّ عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ( 113 ) وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ( 114 )
إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 115 ) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ( 116 ) قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ( 117 ) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 118 ) فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 119 )
ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ ( 120 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 121 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 122 )
قوله تعالى :