تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
اخبر سبحانه انهم قالوا لفرعون حين آمنوا
( إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا )
وما فعلناه من السحر ، وطمعنا بغفران اللّه لذنوبنا لأنا أول من صدق موسى وأقر بنبوته وبما دعانا اليه من التوحيد
( وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي )
سبق تفسيره في سورة طه آية ( 77 )
( إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ )
يتبعكم فرعون وجنوده ليحولوا بينكم وبين الخروج من أرض مصر وأمر فرعون من يحشر له الجيوش ليقبضوا على موسى وقومه ، وأعلن أن موسى ومن آمن معه عصابة من الناس قليلة ، قال المفسرون : وكان عدد موسى ومن معه من المؤمنين ستمائة ألف ، وأعلن فرعون أن هؤلاء
( لَنا لَغائِظُونَ )
لمخالفتهم لنا في الدين وخروجهم على أوامرنا وطاعتنا
( وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ )
أي خائفون من شرهم ، ثم أخبر سبحانه عن كيفية إهلاك فرعون وقومه
( فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ )
أي بساتين وعيون جارية
( وَكُنُوزٍ )
أي أموال وخزائن مخبأة
( وَمَقامٍ كَرِيمٍ )
من مجالس ومراكز في الحكم ومنازل طيبة
( كَذلِكَ )
أي كذلك كان آل فرعون
( وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ )
وذلك إن اللّه سبحانه بعد ما أغرق فرعون وقومه ردّ بني إسرائيل إلى مصر وأعطاهم جميع ما كان لفرعون وقومه من الأموال والعقار ،
( فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ )
يعني قوم فرعون أدركوا موسى وأصحابه حين أشرقت الشمس
( فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ )
أي تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه
( قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ )
أي سيدركنا فرعون وجنوده