وجوههم إلى النار وهم كفار مكة وانهم قالوا لمحمّد وأصحابه هم شر خلق اللّه فقال اللّه سبحانه
( أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً )
أي منزلا ومصيرا
( وَأَضَلُّ سَبِيلًا )
من المؤمنين
( وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ )
يعني التوراة
( وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً )
أي معينا يعينه على تبليغ الرسالة
( فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا )
يعني فرعون وقومه وحين ذهبا فلم يقبلوا منهما وجحدوا نبوتهما
( فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً )
أي أهلكناهم بأمر عجيب
( وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ )
بالطوفان وجعلناهم عبرة وموعظة
( وَأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً )
أي وهيّأنا للظالمين بالإضافة لما حل بهم في الدنيا فلهم في الآخرة عذاب شديد
( وَعاداً وَثَمُودَ )
أي وأهلكنا عادا وثمودا
( وَأَصْحابَ الرَّسِّ )
وهو بئر رسوا فيه نبيّهم أي القوه فيها ، وقيل : انهم كانوا أصحاب مواش ولهم بئر يقعدون عليها وكانوا يعبدون الأصنام فبعث اللّه إليهم شعيبا فكذبوه فانهار البئر وانخسفت بهم الأرض فهلكوا .
وقيل : الرس قرية باليمامة ، وقيل في الرس غير ذلك
( وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً )
أي وأهلكنا قرونا كثيرا بين عاد وأصحاب الرس جزاء تكذيبهم ، والقرن سبعون سنة وقيل أربعون سنة
( وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ )
أي وكلا بيّنا لهم العذاب نازل بهم إن لم يؤمنوا ، أو بيّنا لهم الأحكام في الدين والدنيا
( وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً )
أي وأهلكناهم إهلاكا على تكذيبهم الرسل
( وَلَقَدْ أَتَوْا )
يعني كفار مكة
( عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ )
يعني قرية قوم لوط أمطروا بالحجارة
( أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها )
في أسفارهم إذا مروا بها فيخافون ويعتبرون بها وأنى لهم أن يعتبروا وهم لا يخافون البعث ولا يرجون ثوابا ولا يؤمنون بالنشأة الثانية .
[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 41 إلى 50 ]
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً ( 41 ) إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ( 42 ) أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً ( 43 ) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ( 44 ) أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ( 45 )
ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً ( 46 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ( 47 ) وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ( 48 ) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً ( 49 ) وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 50 )
قوله تعالى :