تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
عزّى سبحانه نبيّه بقوله
( وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ )
والمعنى في جعله إياهم عدوا لأنبيائه أنه تعالى أمر الأنبياء ( ع ) أن يدعوهم إلى الإيمان باللّه تعالى وترك عبادة غير اللّه من الأصنام والأوثان وكانت هذه أسبابا داعية إلى العداوة
( وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً )
أي حسبك باللّه هاديا إلى الحق وناصرا لأوليائه في الدنيا والآخرة .
( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً )
أي قال الكفار لرسول اللّه ( ص ) هلّا آتيتنا بالقرآن جملة واحدة كما أنزلت التوراة والإنجيل والزبور جملة واحدة
( كَذلِكَ )
أي نزلناه كذلك متفرقا
( لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ )
أي لنقوّي به قلبك حين يأتي به الوحي متجددا في كل حادثة وكل أمر وأيضا فإن في القرآن الناسخ والمنسوخ وفيه ما هو جواب لمن سأله عن أمور
( وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا )
أي بيّناه تبيينا ، أو فصّلناه تفصيلا ، وروي أن النبي ( ص ) قال : يا بن عباس إذا قرأت القرآن فرتله ترتيلا . قال : وما الترتيل ؟ قال ( ص ) : بيّنه تبيينا ولا تنثره نثر الدقل ، ولا تهذه هذّ الشعر ، قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكوننّ هم أحدكم آخر السورة .
( وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ )
ولا يأتيك المشركون بمثل يضربونه لك في ابطال أمرك ومخاصمتك
( إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ )
الذي يبطله ويدحضه
( وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً )
مما أتوا به من المثل
( الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ )
أي يسحبون على