تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
( وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ )
أي زوّجوا من لا زوج له من أحرار رجالكم ونسائكم ، وهذا أمر ندب واستحباب وقد صح عن النبي ( ص ) الكثير من الأخبار الحاثة على الزواج الناهية عن العزوبة ،
( وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ )
أي وزوجوا المستورين من عبيدكم ، وقيل : معنى الصلاح هنا الإيمان ، وقال أبو عبد اللّه ( ع ) من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظنّ بربه لقوله سبحانه
( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ )
.
( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً . . )
أمر من اللّه تعالى لمن لا يجد السبيل إلى التزويج بأن يتعفف ويصبر حتى يوسع اللّه عليه من رزقه
( وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ )
أي يطلبون المكاتبة من العبيد والإماء والمكاتبة أن يكاتب الإنسان عبده على مال عليه ليؤديه اليه في مواعيد وهو أمر مستحب مؤكد وفيه دعوة لتفتيت الرقيق واعتاقهم
( وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ )
أي حطوا عنهم من أقساط المكاتبة شيئا ، وقيل : هو خطاب للمؤمنين بمعونة المكاتبين على تخليص رقابهم من الرق .
( وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ )
أي إماءكم وولائدكم
( عَلَى الْبِغاءِ )
وهو الزنا إذا أرادوا التعفف والزواج
( لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا )
أي من كسبهنّ وبيع أولادهن ، قيل : ان عبد اللّه بن أبي كان له ست جوار يكرههنّ على الكسب بالزنا
( وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ )
للمكرهات
( رَحِيمٌ )
بهنّ
( وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ )
واخبار من الذين مضوا من قبلكم لتعتبروا بها
( وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ )
عن المعاصي . قوله تعالى :