تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
لعائشة وصفوان لأنهما قصدا بالإفك ولمن اغتم بسبب ذلك
( لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ )
أي لكل امرئ من القذفة جزاء ما اكتسبه من الإثم
( وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ )
أي تحمّل معظمه
( مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ )
المراد به عبد اللّه بن أبي سلول حيث كان يقول : امرأة نبيّكم باتت مع رجل حتى أصبحت ثم جاء يقودها واللّه ما نجت منه ولا نجا منها .
( لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً )
معناه هلّا حين سمعتم هذا الإفك من القائلين له ظنّ المؤمنون والمؤمنات بالذين هم كأنفسهم خيرا لأن المؤمنين كلهم كالنفس الواحدة فيما عليها من الأمور فإذا جرى على أحدهم محنة فكأنها جرت على جماعتهم
( وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ )
أي هلّا قالوا هذا إفك وكذب ظاهر
( لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ )
أي هلا جاءوا على ما قالوه ببينة وهي أربعة شهداء
( فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ . . . )
و
( لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ )
أي لأصابكم فيما خضتم فيه من الكذب
( عَذابٌ عَظِيمٌ )
لا انقطاع له
( إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ )
أي يرويه بعضكم عن بعض . . . .

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 16 إلى 20 ]

وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ ( 16 ) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 17 ) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 18 ) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 19 ) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 20 ) قوله تعالى :