زاد سبحانه في الإنكار على العصبة التي قالت الإفك أو سمعته دون أن تستنكره
( وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ . . . )
أي هلّا قلتم حين سمعتم ذلك الحديث : لا يحل لنا ان نخوض في هذا الحديث وما ينبغي لنا أن نتكلم به سبحانك يا ربنا إن الذي قالوه بهتان عظيم وكذب وزور
( يَعِظُكُمُ اللَّهُ )
أي ينهاكم ويحرم عليكم
( أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً )
أي طول أعماركم
( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )
حقا ومصدقين باللّه ونبيه قابلين موعظة اللّه .
( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ )
أي يفشوا ويظهروا الزنا والقبائح
( فِي الَّذِينَ آمَنُوا )
ويقذفوا المؤمنين بتلك الفواحش وينسبوها إليهم
( لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا )
بإقامة الحد عليهم
( وَالْآخِرَةِ )
بعذاب النار .
( وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ . . . )
لعاجلكم بالعقوبة ولكنه برحمته أمهلكم لتتوبوا وتندموا على ما قلتم .
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 21 إلى 25 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 21 ) وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 22 ) إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 23 ) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 ) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ( 25 )
قوله تعالى :