تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
( طائِفَةٌ )
أي جماعة
( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )
وهم ثلاثة فصاعدا ، والمقصود أن يحضر جماعة حال الحد ليذيعوا ويخبروا بالحد ليحصل الاعتبار والاتعاظ به .
( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ )
اختلف في تفسيره على وجوه : أحدها أن المراد بالنكاح العقد ونزلت الآية في رجل استأذن النبي ( ص ) في أن يتزوج أم مهزول وهي امرأة كانت تسافح ولها راية على بابها تعرف بها فنزلت الآية وفيها النهي ، ويؤيده ما روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام أنهما قالا : هم رجال ونساء كانوا على عهد رسول اللّه ( ص ) مشهورين بالزنا فنهى اللّه عن أولئك الرجال والنساء ، فمن شهر بشيء من ذلك وأقيم عليه الحد فلا تزوجوه حتى تعرف توبته . وثانيا : ان هذا الحكم كان في كل زان وزانية ثم نسخ بقوله
( وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ . . . )
( وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ )
أي حرّم نكاح الزانيات ، أو حرّم الزنا على المؤمنين . قوله تعالى :

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 4 إلى 5 ]

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 4 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) لما تقدم ذكر حد الزنا عقبه سبحانه بذكر حد القاذف بالزنا
( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ )
أي يقذفون العفائف من النساء بالفجور والزنا ولم يأتوا على صحة ما رموهن به من الزنا بأربعة شهداء عدول يشهدون انهم رأوهن يفعلن ذلك فاجلدوا الذين يرمون بالزنا
( ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً )
وهو حكم عليهم بالفسق الدائم
( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا )
أعمالهم فيزول عنهم