تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
أكد سبحانه ما قدمه من أدلة التوحيد ، وأنه لم يتخذ ولدا لاستحالة ذلك عليه حقيقة أو تبنيا
( وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ )
نفى سبحانه عن نفسه الولد والشريك
( إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ )
إذ لو كان معه إله آخر لميز كل إله خلقه عن خلق غيره ، ولقهر بعض الآلهة بعضهم . ثم نزه سبحانه نفسه عمّا وصفوه به فقال
( سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ )
أي عما يصفه به المشركون من اتخاذ الولد والشريك
( عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ )
أي يعلم ما غاب وما حضر فلا يخفى عليه شيء ومن كان بهذه الصفة لا يكون له شريك
( قُلْ )
يا محمّد
( رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ )
أي إن أريتني ما يوعدون من العذاب والنقمة يوم بدر
( رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )
أي مع القوم الظالمين وأخرجني من بينهم عندما تريد إحلال العذاب بهم لئلّا يصيبني ما يصيبهم ، وفي هذا دلالة على جواز أن يدعو الإنسان بما يعلم أن اللّه يفعله لا محالة ، لأن اللّه تعالى لا يعذب أنبياءه مع المعذبين والفائدة من ذلك الدعاء هي اظهار الرغبة إلى اللّه
( وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ )
بأنا لا نعاجلهم بالعقوبة مع قدرتنا على ذلك ولكن نمهلهم لمصلحة .
( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ )
أي ادفع بالإغضاء والصفح إساءة المسئ ، أو ادفع باطلهم