تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
صنما حول الكعبة فهم من الضعة والحقارة
( لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً )
ولو تعاونوا واجتمعوا جميعا بل هم أحقر من ذلك
( وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً )
لا يستطيعون استنقاذه . قال ابن عباس : كانوا يطلون أصنامهم بالزعفران فيجفّ فيأتي الذباب فيختلسه
( ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ )
الطالب : الصنم ، والمطلوب : الذباب ، وان هؤلاء المشركين
( ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ )
أي ما عظّموه حق عظمته حيث جعلوا هؤلاء الأصنام شركاء له وإن
( اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا )
يعني جبرائيل وميكائيل كما أنه سبحانه يصطفي من الناس أنبياء .

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 76 إلى 78 ]

يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 76 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 77 ) وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 78 ) قوله تعالى : لما وصف سبحانه نفسه بأنه سميع بصير عقّبه بقوله
( يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ )
يعني ما بين أيدي الخلائق من القيامة وأحوالها وما يخلفونه من دنياهم ولا يكون