تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
( كَذلِكَ أَتَتْكَ )
هذا جواب لمن يقول لم حشرتني أعمى
( وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى )
اي تصير بمنزلة من ترك كالمنسي بعذاب لا يفنى ، وكذلك جزاء من أشرك وجاوز الحد في العصيان
( أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ . . . )
يعني كفار مكة أفلم يبيّن لهم طريق الاعتبار بكثرة من هلك من القرون حين كذبوا رسلنا ، وأنهم يمرون بمساكن عاد وثمود ويرون آثار الهلاك والدمار ، إن في ذلك عبرة لذوي العقول الذين يتدبرون
( وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ )
في تأخير العذاب عن هؤلاء الكفار إلى يوم القيامة لكان العذاب لزاما لهم ثم امر سبحانه نبيه محمّدا ( ص ) بالصبر على أذى الكفار والمشركين وتكذيبهم إياه ، والانصراف لذكر اللّه وتسبيحه وتحميده . وقيل : هي في أوقات الصلوات الواجبة
( لَعَلَّكَ تَرْضى )
بالشفاعة والدرجة الرفيعة ، أو بما وعدك اللّه من النصر وإعزاز الدين في الدنيا ، والشفاعة والجنة في الآخرة .