يحتاج إليه ، وأن من أعرض عن القرآن يحمل يوم القيامة حملا ثقيلا من الإثم ، وأن جزاء ذلك الإعراض عن الذكر والقرآن هو الخلود في النار
( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ )
وذلك يوم القيامة
( وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً )
أي مشوهي الخلقة زرق العيون أو عمي العيون ، وقيل : عطاشا في عيونهم كالزرقة
( يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ )
أي يكلم المجرمون بعضهم بعضا سرا وإخفاتا
( إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً )
أي ما لبثتم إلا عشر ليال ، يعني مدة الحياة الدنيا ، أو ما لبثوا في قبورهم
( إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً )
أي أصلحهم طريقة وأصوبهم رأيا ما لبثتم إلا يوما في الدنيا ، وإنما قال ذلك لأن اليوم الواحد والعشرة إذا قوبلت بيوم القيامة لا تساوي شيئا
( وَيَسْئَلُونَكَ )
يا محمد يسألك هؤلاء المنكرون للبعث والقيامة يسألونك
( عَنِ الْجِبالِ )
ما حالها ؟
فقل لهم ينسفها ربي فتكون بمنزلة الرمل ثم يرسل عليها الرياح فيذريها فلا يبقى على وجه الأرض منها شيء ويدعها
( قاعاً صَفْصَفاً )
أرضا مستوية ليس فيها عوج أو منخفض .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 108 إلى 115 ]
يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً ( 108 ) يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً ( 109 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( 110 ) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ( 111 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً ( 112 )
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ( 113 ) فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ( 114 ) وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( 115 )
قوله تعالى :