تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
لما أخبر سبحانه موسى ( ع ) بأن أعطاه سؤله وطلبته ، عقّبه بذكر ما تقدم من نعم اللّه عليه ، وكيف ألهمنا أمك ما فيه سبب نجاتك من القتل لأن فرعون عدوا للّه بدعوته الربوبية ، وعدوا لموسى لتصوره أن ملكه ينقرض على يد موسى ، وكان خوف أم موسى على ولدها من فرعون وزبانيته الذين كانوا يقتلون كل مولود ذكر يولد ذلك العام ، فاتخذت أم موسى تابوتا وجعلت فيه قطنا ووضعته فيه وألقته في النيل ، وكان من النيل فرع يدخل بستان فرعون . وبينما فرعون جالس على رأس البركة مع امرأته آسية إذ التابوت يجيء على رأس الماء فأمر بإخراجه فلما فتحوه إذا به صبي من أحسن الناس وجها فأحبه فرعون بحيث لا يتمالك ، وجعل موسى يبكي ويطلب اللبن فأمر فرعون فأتته النساء اللاتي حول داره فلم يأخذ موسى من لبن واحدة منهنّ ، وكانت أخت موسى واقفة هناك إذ امرتها أمها أن تتبع التابوت فقالت إني آتي بامرأة ترضعه وهي ناصحة فقالوا نعم فجاءت بأم موسى فقبل ثديها فحملته إلى بيتها آمنة مطمئنة قد جعل لها فرعون اجرة على الرضاع .
( وَقَتَلْتَ نَفْساً )
كان قتل قبطيا كافرا فنجّاه اللّه من غم القتل وكربه .
( وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً )
أي اختبرناك حتى خلصت للاصطفاء للرسالة
( ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى )
أي في