سنعيدها إلى حالتها الأولى كما كانت عصا
( وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ )
أي اجمع يدك تحت عضدك
( تَخْرُجْ بَيْضاءَ )
لها نور ساطع يضيء بالليل والنهار
( مِنْ غَيْرِ سُوءٍ )
أي من غير مرض من برص أو غيره ، ثم ردها فعادت إلى لونها الذي كانت عليه ،
( لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا )
وحججنا ، فلما حمّله سبحانه الرسالة ، وأراه المعجزات ، أمره بالتبليغ
( اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ )
فادعه لأنه طغى وتجبّر في كفره ، قال موسى حينذاك
( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي )
أي وسّع صدري حتى لا أضجر ولا أخاف ، وسهّل عليّ أداء ما كلفتني من الرسالة والدخول على الطاغي ، واطلق عن لساني العقدة حتى يفقهوا ويفهموا كلامي ، فاستجاب اللّه دعاءه
( قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى )
وكان هارون أخاه لأبيه وأمه ، قالوا : وكان هارون أكبر من موسى بثلاث سنوات وأتم طولا وابيض جسما وأكثر لحما وأفصح لسانا ومات قبل موسى بثلاث سنين .
قال الصادق ( ع ) حدثني أبي عن جدي عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى بن عمران خرج يقتبس لأهله نارا فكلّمه اللّه عز وجل فرجع نبيا ، وخرجت ملكة سبأ كافرة فأسلمت مع سليمان ، وخرج سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون فرجعوا مؤمنين .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 37 إلى 44 ]
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى ( 37 ) إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى ( 38 ) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي ( 39 ) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى ( 40 ) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ( 41 )
اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي ( 42 ) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 43 ) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 )
قوله تعالى :