الذي قال إني عبد اللّه ، لا ما يقوله النصارى من أنه ابن اللّه ، وأنه إله ، ويمترون فيه ويشكون ، فزعمت النصارى أنه ابن اللّه ، وثالث ثلاثة ، وزعمت اليهود انه ساحر كذاب ، فكذبهم اللّه جميعا وانه
( ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ )
أي لا يصلح أن ننسب للّه ولدا
( سُبْحانَهُ )
وتنزيها له عن اتخاذ الولد .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 36 إلى 40 ]
وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 36 ) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 37 ) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 38 ) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 39 ) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ ( 40 )
قوله تعالى :
واختلف الأحزاب من أهل الكتاب في أمر عيسى ( ع ) فقال قوم منهم هو اللّه ، وهم اليعقوبية ، وقال آخرون هو ابن اللّه ، وهم النسطورية . وقال آخرون هو ثالث ثلاثة ، وهم الإسرائيلية . وقال المسلمون هو عبد اللّه ورسوله .
( فَوَيْلٌ )
أي فشدة عذاب ، وهي كلمة وعيد
( لِلَّذِينَ كَفَرُوا )
باللّه بقولهم بعيسى غير الحق
( مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ )
أي من موقف يوم القيامة ومن الفضيحة على رؤوس الأشهاد
( أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ )
أي في يوم القيامة ما أسمعهم وما أبصرهم
( لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
يعني أن الكافرين في الدنيا آثروا الضلال على