هو اللّه وحده لا شريك له ، فمن كان يطمع ويصدق بلقاء ثواب ربه ويأمله ، ويقر بالبعث والوقوف بين يديه سبحانه ، ويخشى لقاء عذابه
( فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً )
أي خالصا يتقرب به إلى اللّه
( وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ )
ولا يرائي في عبادته أحدا ، وروى عبادة بن الصامت وشداد بن أوس قالا : سمعنا رسول اللّه ( ص ) يقول :
من صلّى صلاة يرائي بها فقد أشرك ، ومن صام صوما يرائي به فقد أشرك ، ثم قرأ ( ص ) هذه الآية . وقيل : ان هذه الآية آخر آية نزلت من القرآن . وروى الشيخ أبو جعفر بن بابويه باسناده عن عيسى بن عبد اللّه عن أبيه عن جده عن علي ( ع ) قال :
ما من عبد يقرأ : قل إنما أنا بشر مثلكم . . . إلى آخر الآية ، إلا كان له نورا في مضجعه إلى بيت اللّه الحرام فإن كان من بيت اللّه الحرام كان نورا إلى بيت المقدس . وقال أبو عبد اللّه ( ع ) : ما من أحد يقرأ آخر الكهف عند النوم إلا يتيقظ في الساعة التي يريدها .
تمت وللّه الحمد سورة الكهف وتفسيرها