نحاسا مذابا ، أو صفرا أو حديدا مذابا اصبّه على السد حتى ينسد الثقب الذي فيه ، ولما تم بناء السد لم يستطع يأجوج ومأجوج أن يعلوه ويصعدوا على ظهره ، ولم يستطيعوا أن ينقبوا أسفله لصلابته ، قيل : إن هذا السد وراء بحر الروم بين جبلين هناك يلي مؤخرهما البحر المحيط ، وقيل : أنه وراء دربند وخزران من ناحية ارمنية وآذربيجان ، وقيل : إن مقدار ارتفاع السد مائتا ذراع وعرض الحائط نحو من خمسين ذراعا ، قال ذو القرنين بعد تمام العمل ونجاحه
( هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي )
حين مكنني أن أدفع بهذا السد شر يأجوج ومأجوج
( فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي )
وقت اشراط الساعة ووقت خروجهم الذي قدره اللّه تعالى جعل السد دكا وأرضا مستوية .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 99 إلى 106 ]
وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً ( 99 ) وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 100 ) الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ( 101 ) أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً ( 102 ) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً ( 103 )
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( 104 ) أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ( 105 ) ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً ( 106 )
قوله تعالى :