تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الذين اتبعوا الأنبياء فيأخذون كتبهم بايمانهم ، ثم يقال هاتوا متبعي الشيطان وهاتوا متبعي رؤساء الضلالة . . . وقيل في معنى بإمامهم : أي بكتابهم الذي أنزل عليهم ، فيقال يا أهل القرآن ويا أهل التوراة . . . ، وقيل : بمن يأتمون به من علمائهم وأئمتهم . وروي عن الصادق ( ع ) أنه قال : ألا تحمدون اللّه إذا كان يوم القيامة فدعا كل قوم إلى من يتولونه ، ودعانا إلى رسول اللّه ( ص ) وفزعتم إلينا فإلى أين ترون يذهب بكم ؟ إلى الجنة ورب الكعبة ، قالها ثلاثا
( فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ )
أي من أعطي كتاب اعماله الذي فيه طاعته وثواب اعماله بيمينه
( فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ )
فرحين مسرورين لا ينقصون من ثواب أعمالهم مقدار فتيل ، قيل : الفتيل في بطن النواة والنقير في ظهرها ، والقطمير : قشر النواة ، وقد جعل اللّه إعطاء الكتاب باليمين علامة الرضا والخلاص وإعطاء الكتاب باليسار ومن وراء الظهر علامة السخط والهلاك .
( وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى )
فمن كان في الدنيا أعمى عن آيات اللّه ونعمه ضالا عن الحق والدين ، فهو في الآخرة أشد تحيرا وبعدا عن طريق الجنة ، أو أنه يحشر أعمى عقوبة له على ما تعامى عنه من الآيات والحجج في الدنيا .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 73 إلى 75 ]

وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ( 73 ) وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً ( 74 ) إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً ( 75 ) قوله تعالى :