تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
عدّد سبحانه نعما له أخرى
( وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً )
من منافعكم ومضاركم في تلك الحال ، وتفضّل عليكم بالحواس الصحيحة التي هي طرق إلى العلم ، وتفضّل عليكم بالقلوب التي تفقهون بها الأشياء لكي تشكروه على ذلك وتحمدوه ( ا لم تروا ) أي ألم تفكروا وتنظروا إلى الطير كيف خلقها اللّه خلقة يمكنها معها التصرف في جو السماء صاعدة ومنحدرة وآتية وذاهبة بأجنحتها تطير من غير أن تعتمد على شيء يمسكها من السقوط على الأرض إلا اللّه
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ )
دلالات على وحدانية اللّه تعالى وقدرته
( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً )
تسكنون فيها
( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ )
خياما وبيوتا يخف عليكم حملها في اسفاركم
( وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ )
اليوم الذي تنزلون موضعا تقيمون فيه
( وَمِنْ أَصْوافِها )
أي الضأن
( وَأَوْبارِها )
الإبل
( وَأَشْعارِها )
المعز
( أَثاثاً )
من بسط وثياب وكسوة
( وَمَتاعاً إِلى حِينٍ )
من المعايش والمتاجر إلى يوم القيامة ، وقيل : إلى وقت الموت وفيها إشارة إلى أن هذه الأشياء فانية فلا ينبغي للعاقل أن يختارها على نعيم الآخرة الباقي الدائم .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 81 إلى 85 ]

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ( 81 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 82 ) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ ( 83 ) وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 84 ) وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 85 ) قوله تعالى :