تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
القادر على كل شيء الرازق لجميع خلقه ، وقيل : هذا المثل للكافر والمؤمن فإن الكافر لا خير عنده ، والمؤمن يكسب الخير
( الْحَمْدُ لِلَّهِ )
قولوا الحمد للّه الذي دلّنا على توحيده ومعرفته وهدانا إلى شكر نعمه وأوضح لنا السبيل إلى جنّته
( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ )
أي أن المشركين لا يعلمون أن الحمد وجميع النعم للّه تعالى
( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ )
الأبكم الذي يولد أخرس لا يفهم ولا يفهم ، وقيل : الأبكم الذي لا يمكنه أن يتكلم ، والكل : الثقل يقال كلّ عن الأمر ، وهو وبال على وليه الذي يتولى أمره ولا منفعة لمولاه فيه أينما يرسله لا يرجع بخير ، ولا يهتدي إلى منفعة ، هل يستوي هذا الأبكم مع من هو صحيح فصيح يأمر بالعدل والحق وهو على دين قويم وطريق مستقيم ، وهو مثل للكافر والمؤمن ، وقيل غير ذلك في تفسيره
( وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
أي أنه المختص بعلم الغيب وهو ما غاب عن جميع الخلائق
( وَما أَمْرُ السَّاعَةِ )
في قدرته سبحانه إلا كطرف العين أو كرد البصر ، ولا يتعذّر عليه شيء .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 78 إلى 80 ]

وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 78 ) أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 79 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ ( 80 ) قوله تعالى :