سأل المغفرة لهما يوم القيامة ، فلما تبيّن له انه عدو للّه تبرأ منه ، فصح أن أباه الذي كان كافرا إنّما هو جده لأمه ، أو عمه ، على خلاف .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 42 إلى 45 ]
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ ( 42 ) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ( 43 ) وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ( 44 ) وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ ( 45 )
قوله تعالى :
أي يؤخر عقاب الظالمين ومجازاتهم إلى يوم القيامة ، وهو اليوم الذي تكون فيه الأبصار شاخصة لا تغمض لهول ما ترى في ذلك اليوم للتحيّر والرعب ، أو للإصغاء والتوجه نحو الداعي الذي يدعوهم
( مُهْطِعِينَ )
أي مسرعين ، أو دائمي النظر
( مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ )
اي رافعي رؤوسهم إلى السماء ، وقيل : ناكسي رؤوسهم من الخوف والذل ،
( وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ )
اي قلوبهم خالية من كل شيء ، أو من كل سرور وطمع في الخير لشدة ما يرون من الأهوال .
( وَأَنْذِرِ النَّاسَ )
يا محمّد وهو عام لكل مكلف ، وخوّفهم العذاب الذي يأتيهم يوم القيامة الذي يقول فيه