[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 27 إلى 30 ]
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ( 27 ) أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ( 29 ) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ( 30 )
قوله تعالى :
لما قدم سبحانه ذكر الكلمة الطيبة عقّبه بذكر ما يحصل لصاحبها من المثوبة
( وَفِي الْآخِرَةِ )
أكثر المفسرين على أنه سؤال القبر ، وهو المروي عن أئمتنا عليهم السلام
( وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ )
أي يضلهم عن التثبيت في الدنيا والآخرة
( أَ لَمْ تَرَ )
يا محمّد
( إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً )
روي عن الصادق ( ع ) أنه قال : نحن واللّه نعمة اللّه التي أنعمها ، أنعم بها على عباده ، وبنا يفوز من فاز . ويحتمل أن يكون المراد جميع نعم اللّه ، قيل : أنهم كفار قريش كذبوا نبيهم ونصبوا له الحرب والعداوة ، وسأل رجل أمير المؤمنين عليا ( ع ) عن هذه الآية فقال : هم الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة ، وقيل : انهم جبلة ابن الأيهم ومن اتبعوه من العرب تنصّروا ولحقوا بالروم . والبوار الهلاك ، والأنداد : الأمثال والنظراء .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 31 إلى 34 ]
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ ( 31 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ ( 32 ) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ( 33 ) وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ( 34 )
قوله تعالى :