( أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ . . . )
( وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ )
أي وما إهلاككم والإتيان بخلق جديد ممتنع ولا متعذر على اللّه تعالى
( وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً )
اخبر سبحانه أن الخلق يبرزون يوم القيامة ويخرجون من قبورهم
( فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا )
عن الإيمان وهم القادة وعلماء السوء الذين يستكبرون عن الحق واتباعه
( إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً )
في الكفر مقلدون لكم وتابعون في الكفر
( فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ . . )
وهل تدفعون عنّا شيئا من عذاب اللّه الذي حل بنا
( قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ )
. أي قال الرؤساء للاتباع لو هدانا اللّه إلى طريق الخلاص من العقاب والوصول إلى النعيم والثواب لخلصناكم معنا ، لكن لا مطمع لنا ولكم في ذلك . وفي الآية حثّ سبحانه على النظر ، وحذر من التقليد ، وإلى هذا أشار أمير المؤمنين علي ( ع ) في قوله للحارث : يا حارث ، الحق لا يعرف بالرجال ، اعرف الحق تعرف أهله .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 22 ]
وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 22 )
قوله تعالى :
الصراخ : الإغاثة بإجابة الصارخ ، لما تقدم وعيد الكفار ، وصفة الحشر وما يجري فيه من الجدال بين الاتباع والمتبوعين ، عقّب ذلك سبحانه بكلام الشيطان في ذلك اليوم
( لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ )
أي فرغ من الحكم بين الخلائق ودخل