[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 108 إلى 109 ]
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 108 ) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 109 )
قوله تعالى :
أمر سبحانه نبيه ( ص ) أن يبيّن للمشركين ما يدعو اليه
( قُلْ هذِهِ سَبِيلِي )
وطريقي وسنتي ومنهاجي ، وهذه دعوتي وديني ، ادعو إلى توحيد اللّه أنا ومن آمن بي واتبعني
( وَسُبْحانَ اللَّهِ )
أي تنزيها للّه عما أشركوا
( وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
الذين اتخذوا مع اللّه ندا أو ولدا . وفي الآية دلالة على فضل الدعاء إلى اللّه سبحانه وإلى توحيده وعدله وفيها دلالة على أنه ( ص ) كان يدعو إلى اللّه في كل أوقاته وفيها دلالة أيضا على أن الواجب في الداعي أن يكون على ثقة وبصيرة ودلالة واضحة بالحجة والبرهان لا بالتقليد
( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى )
أي الأمصار البلدان لأنهم أرجح عقلا وعلما من أهل البوادي ولأن أهل البادية يغلب عليهم القساوة والجفاء .
( أَ فَلَمْ يَسِيرُوا )
هؤلاء المشركين والمنكرين لنبوتك
( فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ )
من الأمم المكذبين لرسلهم ، وكيف أهلكهم اللّه بعذاب الإبادة والاستئصال .