وأن اللّه مع الصابرين في كل طاعة ، وفي كل جهاد ، سواء كان جهادا للأعداء أم للنفس والهوى والشهوات ويؤيّده قوله تعالى
« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ »
.
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 154 ]
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ ( 154 )
قوله تعالى :
السبيل : الطريق ، وسبيل اللّه طريق مرضاته وثوابه . . وعن ابن عباس أنها نزلت في قتلى بدر من المسلمين . وقد قتل في موقعة بدر أربعة عشر رجلا ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار . . ومعناها عام لجميع من يقتل في سبيل اللّه تعالى .
وقوله تعالى
« بَلْ أَحْياءٌ »
جاء فيها أقول منها : إنّهم أحياء لما نالوه من جميل الذكر والثناء . وقيل : هم احياء بالطاعة والهدى . وقيل : إن المشركين كانوا يقولون إن أصحاب محمّد يقتلون أنفسهم في الحروب بغير سبب ويموتون ويذهبون ، فأعلمهم اللّه أنه ليس الأمر على ما قالوا وأنهم سيحيون يوم القيامة ويثابون . . أو أنهم أحياء إلى يوم القيامة .
« وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ »
أي لا تعلمون أنهم أحياء بهذه المعاني .
وفي هذه الآية دلالة على صحة مذهبنا في سؤال القبر وإثابة المؤمن فيه وعقاب العصاة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 155 ]
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 )
قوله تعالى :