صلوات من ربّهم ، أي ثناء جميل من ربّهم وتزكية وبركات ومغفرة ورحمة وأولئك هم المهتدون المصيبون طريق الحق والهداية وهو طريق الجنة . وفيها حثّ ودعوة لعموم المسلمين .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 158 ]
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ( 158 )
قوله تعالى :
لمّا ذكر سبحانه امتحان العباد بالتكليف والإلزام مرة ، وبالمصائب والآلام أخرى ذكر سبحانه أن من جملة ذلك أمر الحجّ .
« إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ »
وتقديره الطواف بين الصفا والمروة من شعائر اللّه وأنهما من أعلام متعبداته ومواضع نسكه وطاعته .
« فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ »
أي قصده بالأفعال المشروعة .
« أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ »
أي لا حرج عليه أن يطوّف بهما .
قال الصادق عليه السلام : كان المسلمون يرون أن الصفا والمروة مما ابتدع أهل الجنة ، فأنزل اللّه هذه الآية .
وأنه كان على الصفا صنم يقال له إساف ، وعلى المروة صنم يقال له نائلة ، وكان المشركون إذا طافوا بهما مسحوهما ، فلهذا تحرّج المسلمون عن الطواف بين الصفا والمروة لأجل الصنمين ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية
« وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً »
قيل فيها وجوه :
منها : أن يتبرع بالطواف والسعي بعد أداء الواجب .