العمرة ، وقيل : سمي الحجّ وهو خصوص ذلك العام لأنه حجّ فيه المشركون والمسلمون ولم يحجّ بعدها مشرك .
قال ابن عباس : عنى به كل من كان بينه وبين رسول اللّه ( ص ) عهد قبل براءة ولم يتعرض له بعداوة ، ولا ظاهر عليه عدوا ، لأن النبي ( ص ) صالح أهل هجر وأهل البحرين وإيله ودومة الجندل ، وله عهود بالصلح والجزية ، ولم ينبذ إليهم بنقض عهد ولا حاربهم بعد ، وكانوا أهل ذمة إلى أن توفي النبي ( ص ) ووفى لهم بذلك من بعده .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 5 إلى 6 ]
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ ( 6 )
قوله تعالى :
بيّن سبحانه الحكم في المشركين بعد انقضاء المدة ، قيل الحرم : هي الأشهر المعروفة ذو القعدة وذو الحجّة والمحرم ورجب ، وقيل : هي أشهر الإمهال بعد نزول سورة براءة ، وبعد ذلك
( اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ )
أي حيث كانوا في الأشهر الحرم وغيرها في الحل أو في الحرم ، وهذا ناسخ لكل آية وردت في الصلح والإعراض عنهم .
( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . . . )
أي إن طلب أحد