بيّن سبحانه حكم الغنيمة مما قلّ أو كثر
( فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . . )
واختلف في كيفية قسمة الخمس ، ذهب الإمامية إلى أن الخمس يقسم على ستة أسهم ، فسهم للّه وسهم للرسول وهذان السهمان مع سهم ذي القربى للإمام القائم مقام الرسول ( ص ) وسهم ليتامى آل محمّد وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء السبيل لا يشركهم في ذلك غيرهم ، وذهب غيرنا إلى تقسيم الخمس لثلاثة أقسام . كما وقع الخلاف فيما يخرج منه الخمس فذهب الإمامية إلى أن الخمس واجب في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح التجارات ، والكنوز والمعادن والغوص ، وغير ذلك مما هو مذكور في كتب الفقه ، واستدلوا على ذلك بهذه الآية وبتفسيرها عن أهل البيت عليهم السلام .
وروي عن المنهال بن عمر قال سألت علي بن الحسين ( ع ) وعبد اللّه بن محمّد بن علي عن الخمس فقالا : هو لنا ، فقلت لعلي إن اللّه يقول : واليتامى والمساكين وابن السبيل ؟ فقال يتامانا ومساكيننا .
( يَوْمَ الْفُرْقانِ )
يعني يوم بدر لأن اللّه تعالى فرق فيه بين المسلمين والمشركين وكان يوم بدر يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان من سنة اثنتين للهجرة النبوية الشريفة .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 42 إلى 44 ]
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 42 ) إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 43 ) وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 44 )
قوله تعالى :