تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧

قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 143 ]

وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ( 143 ) ولما انتهى موسى إلى المكان الذي وقتناه له وأمرناه بالمصير إليه لنكلمه وننزل عليه التوراة
( وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ )
كما يكلم الأنبياء على ألسنة الملائكة
( قالَ )
موسى
( رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ )
أي أرني نفسك ، والذي عليه جمهور المفسرين ان موسى لم يسأل الرؤية لنفسه وإنما سألها لقومه حين قالوا
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
، ولذلك قال موسى ( ع ) لما اخذتهم الرجفة
( أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا )
وقيل في معنى الرؤيا معان أخر
( فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ )
أي ظهر أمر ربه ويأته وأظهر الآيات العجيبة على الجبل و
( جَعَلَهُ دَكًّا )
أي مستويا أو ترابا ، وقيل ساخ في الأرض ، وقيل : تقطع إلى جبال عديدة
( وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً )
أي سقط كغشيا عليه ، وأما السبعون الذين كانوا مع موسى فقد ماتوا كلهم
( قالَ سُبْحانَكَ )
أي تنزيها لك عن أن يجوز عليك ما لا يليق بك
( تُبْتُ إِلَيْكَ )
من التقدم في المسألة قبل الأذن فيها
( وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ )
بأنك لا ترى ، وأنا أول المؤمنين من بني إسرائيل .