تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
الرجز : الميل عن الحق ، وكذلك العذاب رجز لأنه عقوبة على الميل عن الحق . وفيها أخبر سبحانه عن الكفار ونزول العذاب عليهم من الطوفان وغيره مما تقدم ذكره ، وقيل : هو الطاعون الذي حل بهم فمات من القبط سبعون ألفا
( قالُوا )
يعني فرعون وقومه
( يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ )
أي بما وعدك فإنه يجيبك كما أجابك في آياتك السابقة ، أو بما عهد عندك من النبوة ونعاهدك
( لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ )
أي العذاب
( لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ )
ونصدق بنبوتك
( وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ )
فنطلقهم من الأسر والخدمة
( فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ )
أي رفعنا عنهم العذاب إلى أجل مقدّر نكثوا العهد ونقضوا الوعد
( فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ )
بسبب نكثهم وإصرارهم على الكفر
( فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ )
أي في البحر .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 137 ]

وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ ( 137 ) قوله تعالى : عطف سبحانه على ما تقدم
( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ )
يعني بني إسرائيل فإن القبط كانوا يستضعفونهم فأورثهم اللّه بأن مكّنهم بعد هلاك فرعون وقومه القبط
( مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا )
التي كانوا فيها يريد ملك فرعون من أدناه إلى أقصاه وقيل : هي ارض الشام ومصر
( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي