تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 85 إلى 87 ]

وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 85 ) وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 86 ) وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 87 ) قوله تعالى : عطف سبحانه على ما تقدم من قصص الأنبياء فذكر قصة شعيب ( ع )
« وَإِلى مَدْيَنَ »
أي وأرسلنا إلى مدين ، وقيل : ان مدين ابن إبراهيم الخليل ( ع )
« وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ »
أي لا تنقصوهم حقوقهم ،
« وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ »
لأنهم كانوا يقعدون على طريق من يقصد شعيبا للإيمان به فيخوفونه بالقتل ، وقيل : انهم كانوا يقطعون الطريق على الناس
« وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ »
أي كثّر عددكم بالأنفس والأولاد أو كنتم فقراء فأغناكم وكثّر أموالكم ومتاعكم
« وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ »
أي فكروا في عاقبة امر ثمود وعاد ولوط ، وإنزال العذاب بهم وما حل بهم من البوار بسبب كفرهم وفسقهم .