من أنتم ؟ قالوا : نحن أبناء السبيل أضفنا الليلة ، فقال لوط : إن أهل هذه القرية قوم سوء ينكحون الرجال في أدبارهم ويأخذون أموالهم . قالوا : قد أبطأنا فأضفنا ، فجاء لوط إلى أهله وكانت امرأته كافرة فقال قد أتاني أضياف في هذه الليلة فاكتمي أمرهم ، قالت : أفعل ، وكانت العلامة بينها وبين قومها أنه إذا كان عبد لوط أضياف بالنهار تدخن من فوق السطح ، وإذا كان بالليل توقد النار .
فأقبل القوم من كل ناحية يهرعون اليه ودار بينهم ما قصّه اللّه تعالى في كتابه ، فضرب جبرائيل ( ع ) بجناحه على عيونهم فطمسها فلما رأوا ذلك علموا أنهم قد أتاهم العذاب ، فقال جبرائيل : يا لوط اخرج من بينهم أنت وأهلك إلا امرأتك ولا يلتفت منكم أحد ، فخرجوا من القرية فلما طلع الفجر جعل اللّه عاليها سافلها بعد ان أمطر اللّه عليهم حجارة من سجيل ، وقيل : قلبت المدينة على الحاضرين فيها فجعل اللّه عاليها سافلها وأمطرت الحجارة على الغائبين فاهلكوا بها .
مختصر مجمع البيان — صفحة 538
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٥٣٨