تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 82 إلى 84 ]

لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 82 ) وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 83 ) وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ( 84 ) قوله تعالى : القسيس والقس : من رؤساء النصارى ، ويجمع على قساوسة . والرهبان : جمع راهب ، والترهّب التعبد في صومعة وأصله من الرهبة والمخافة . وقد روي أنها نزلت في النجاشي وأصحابه حين تآمرت قريش على الفتك بالمؤمنين ممن آمنوا بمحمّد ( ص ) فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين يؤذونهم ويعذبونهم فلما رأى رسول اللّه ( ص ) ما حل بأصحابه من المحن والبلاء ولم يقدر على حمايتهم ولم يؤمر بالجهاد ، أمرهم ( ص ) بالخروج إلى ارض الحبشة وقال : إن بها ملكا صالحا لا يظلم ولا يظلم عنده أحد فأخرجوا اليه حتى يجعل اللّه عز وجل للمسلمين فرجا ، وأراد به النجاشي واسمه أصحمة وهو بالحبشية : عطية . والنجاشي : اسم الملك وليس الاسم الشخصي ، فخرج إليها سرا جمع من المسلمين من الرجال والنساء وكان من أمرهم ما كان ، وأقام المسلمون هناك بخير دار وأحسن جوار إلى أن هاجر رسول اللّه ( ص ) إلى المدينة وعلا أمره وفتح خيبر ، فوافى جعفر ابن أبي طالب إلى رسول اللّه بجميع
مختصر مجمع البيان — صفحة 423 | الشيخ الطبرسي