Skip to main content

مختصر مجمع البيان — Page 413

Contributors:

P.413
الفرق بين الإثم والعدوان أن الإثم الجرم كائنا ما كان ، والعدوان الظلم وقد أخبر سبحانه عن هؤلاء المنافقين بقوله
« وَإِذا جاؤُكُمْ »
يا أيها المؤمنون
« قالُوا آمَنَّا »
أي صدقنا
« وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ »
قيل في معناه أنهم دخلوا على النبي ( ص ) وخرجوا كافرين والكفر معهم في كلتا حالتيهم . وقيل : انهم يدخلون بلون من الكفر ويخرجون منه .
« وَتَرى »
يا محمّد
« كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »
قيل : الإثم الكفر والعدوان مجاوزة حدود اللّه وتعدّيها ، وقيل إن الإثم كل معصية .
« وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ »
والسحت هنا الرشوة في الحكم . والربّانيون : العلماء بالدين من قبل الرب ، وقيل : الربانيون علماء أهل الإنجيل ، والأحبار علماء أهل التوراة . وفي هذه الآية دلالة على أن تارك النهي عن المنكر بمنزلة مرتكبه وفيه وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 64 ]

وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 64 ) قوله تعالى : اليد تذكر في اللغة على خمسة أوجه : الجارحة ، والنعمة ، والقوة ،