تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الإسناد بعينه ، وروى أبو بكر الرازي في كتاب احكام القرآن على ما حكاه المغربي والرماني والطبري أنها نزلت في علي حين تصدق بخاتمه وهو راكع ، وهو قول مجاهد والسدي . والمروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( ع ) وجميع علماء أهل البيت ، ورويت باشكال أخرى ، وروي أن حسان بن ثابت قال في ذلك شعرا :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطيء في الهدى ومسارع
أيذهب مدحيك المخبر ضائعا * وما المدح في جنب الإله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * زكاة فدتك النفس يا خير راكع
فأنزل فيك اللّه خير ولاية * وثبّتها مشى كتاب الشرائع
وفيها بيّن سبحانه من له الولاية على الخلق والقيام بأمورهم وتجب طاعته عليهم والذي يدل على أن المعني بالذين آمنوا هو علي ( ع ) الرواية الواردة من طريق العامة والخاصة بنزول الآية فيه لما تصدق بخاتمه في حال الركوع كما تقدم كما استدل أيضا بهذه الآية على أن العمل القليل لا يقطع الصلاة وأن دفع الزكاة إلى السائل في الصلاة جائز مع نية الزكاة . وحزب اللّه : بمعنى جند اللّه ، وقيل أنصار اللّه .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 57 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 57 ) قوله تعالى : قيل : في أسباب النزول : كان رفاعة بن زيد بن التابوت وسويد بن الحرث