أظهرا الإسلام ثم نافقا وكان رجال من المسلمين يوادونهما فنزلت الآية حيث أكد سبحانه في النهي عن موالاة الكفار والمنافقين الذين يظهرون الإيمان باللسان يخفون الكفر من اليهود والنصارى وعموم الكافرين ، وأكد سبحانه أن من علائم تقوى المؤمنين وصدق إيمانهم ابتعادهم عن موالاة المنافقين المستهزئين بالدين .
أن المنافقين أكثر ضررا على الإيمان وأهله من عموم الكفار .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 58 ]
وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ( 58 )
قوله تعالى :
أكد سبحانه صفة الكفار والمنافقين الذين نهى اللّه المؤمنين عن موالاتهم فان المؤمنين إذا نادوا إلى الصلاة ودعوا إليها اتخذ المنافقون الصلاة هزوا ولعبا قيل : أنهم إذا سمعوا المؤذن يؤذن للصلاة تضاحكوا فيما بينهم وتغامزوا سخرية مجونا وتسخيفا لأهلها وتنفيرا للناس عنها وعن الداعي إليها .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 59 ]
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ ( 59 )
قوله تعالى :
قيل : إن نفرا من اليهود أتوا رسول اللّه ( ص ) فسألوه عمّن يؤمن به من الرسل فقال : أؤمن باللّه وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق . . إلى قوله ونحن له مسلمون . فلما ذكر عيسى جحدوا بنبوته وقالوا : واللّه ما نعلم أهل دين قل حظا في الدنيا والآخرة منكم ، ولا دينا شرا من دينكم . فأنزل اللّه هذه الآية