تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 44 ]

أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 44 ) قوله تعالى : خطاب لعلماء اليهود كانوا يأمرون العرب بالإيمان بمحمّد ( ص ) إذا بعث فلما بعث كفروا به . وروى أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مررت ليلة أسري بي على أناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار ، فقلت : من هؤلاء يا جبرائيل ؟ فقال : هؤلاء خطباء من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 45 ]

وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ ( 45 ) قوله تعالى : روي عن أئمّتنا عليهم السلام أن المراد بالصبر : الصوم ، فيكون فائدة الاستعانة به أنه يذهب بالشره وهوى النفس ، كما قال ( ص ) : ( الصوم وجاء ) . وفائدة الاستعانة بالصلاة انه يتلى فيها ما يرغب فيما عند اللّه تعالى ويزهد في الدنيا وحب الرياسة . وكان النبي إذا أحزنه أمر استعان بالصلاة والصوم .
« وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ »
انها : عائدة إلى الصلاة ، وهو قول أكثر المفسرين ،
« الْخاشِعِينَ »
المتواضعين للّه تعالى . فإنهم قد وطّنوا أنفسهم على فعلها وعودوها فلا يثقل عليهم .