[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 46 ]
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 46 )
قوله تعالى :
لما تقدم ذكر الخاشعين المؤمنين بيّن صفتهم ،
« يَظُنُّونَ »
أي يوقنون أنهم ملاقوا ما وعدهم ربهم .
« وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ »
بالإعادة في الآخرة ، أو يرجعون بالموت كما كانوا قبل الحياة ، أو أنهم يرجعون إلى موضع لا يملك أحد لهم ضرا ولا نفعا غيره تعالى ، وأنهم يقرّون بالنشأة الثانية .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 47 ]
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 47 )
قوله تعالى :
قال ابن عباس : فضلهم على عالمي زمانهم لأن امّتنا أمة محمّد أفضل الأمم بدليل قوله تعالى :
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ »
.
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 48 ]
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 48 )
قوله تعالى :
« اتَّقُوا »
أي احذروا وأخشوا ، وقال المفسرون حكم هذه الآية مختص باليهود لأنهم قالوا نحن أولاد الأنبياء وآباؤنا يشفعون لنا . ويدل عليه أن الأمة اجتمعت على أن للنبي ( ص ) شفاعة مقبولة ، وإن اختلفوا في كيفيتها ، وهي ثابتة عندنا للنبي ( ص ) ولأصحابه المنتجبين والأئمة من أهل بيته الطاهرين ولصالحي