« يا بَنِي إِسْرائِيلَ »
يعني : يا بني يعقوب ، نسبهم إلى الأب الأعلى ، كما قال يا بني آدم
« نِعْمَتِيَ »
أراد بذلك النعم التي أنعم بها على أسلافهم من كثرة الأنبياء فيهم والكتب ، وانجائهم من فرعون ومن الغرق على أعجب الوجوه ، وإنزال المن والسلوى عليهم ، وكون الملك فيهم من زمن سليمان عليه السلام ، وغير ذلك .
وقال ابن الأنباري : أراد : اذكروا ما أنعمت به عليكم فيما استودعتكم من علم التوراة وبيّنت لكم من صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وألزمتكم من تصديقه واتباعه ، فلما بعث ولم يتّبعوه كانوا كالناسين لهذه النعمة .
« وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ »
قيل فيه وجوه ، أحدها : هو أن اللّه عهد إليهم في التوراة أنه باعث نبيا يقال له : محمّدا ، فمن تبعه كان له أجران اثنان : أجر اتباعه موسى وإيمانه بالتوراة ، وأجر باتباعه محمّدا وإيمانه بالقرآن
« أُوفِ بِعَهْدِكُمْ »
أدخلكم الجنة ، أو أنّه أراد جميع الأوامر والنواهي .
وفي هذه الآية دلالة على وجوب شكر النعمة ، وفي الحديث : التحدث بالنعم شكر . وفيها دلالة على عظم المعصية في جحود النعم وكفرانها .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 41 ]
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ( 41 )
قوله تعالى :
مخاطبا اليهود ،
« آمِنُوا »
أي صدقوا ،
« بِما أَنْزَلْتُ »
على محمّد ( ص ) من القرآن لأنه منزل من السماء إلى الأرض مصدقا لما معكم من التوراة فإن فيها