تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
روي أن كعب بن الأشرف وجماعة من اليهود قالوا : يا محمّد إن كنت نبيا فآتنا بكتاب من السماء جملة ، أي كما أتى موسى بالتوراة جملة . فنزلت هذه الآية ولما أنكر اللّه التفريق بين الرسل في الإيمان عقّبه بالإنكار عليهم في طلبهم المحالات مع ظهور الآيات والمعجزات . واختلف في معنى ما طلبوه فقيل : إنّهم سألوا أن ينزل عليهم كتاب من السماء مكتوبا لما كانت التوراة مكتوبة من عند اللّه في الألواح . وقيل : أنّهم سألوا أن ينزل عليهم كتابا خاصا لهم . فلا يعظمنّ عليك يا محمّد مسألتهم فإنهم - أي اليهود - سألوا موسى أعظم من ذلك فقالوا أرنا اللّه جهرة ، ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عنهم مع عظم جريمتهم وخيانتهم .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 155 إلى 158 ]

فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 155 ) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً ( 156 ) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً ( 157 ) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 158 ) قوله تعالى :
مختصر مجمع البيان — صفحة 359 | الشيخ الطبرسي