[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 150 إلى 152 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ( 150 ) أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 151 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 152 )
قوله تعالى :
لما قدم سبحانه ذكر المنافقين عقّبه بذكر أهل الكتاب والمؤمنين أي هؤلاء أخبرنا عنهم بأنهم يؤمنون ببعض ! حين صدق اليهود بموسى وكذبوا بعيسى ومحمّد ، وكما فعلت النصارى حين صدقوا بعيسى ومن تقدمه من الأنبياء وكذبوا بمحمد ، ويكفرون ببعض ؛ وأنهم لو كانوا صادقين في ذلك لصدقوا جميع رسل اللّه ، فلا يتوهم متوهم أن قولهم : نؤمن ببعض يخرجهم من جنس الكفار ويلحقهم بالمؤمنين .
والذين آمنوا باللّه ورسله : أي صدقوا اللّه ووحدوه وأقروا برسله ولم يفرقوا بين أحد منهم ، أولئك سوف نؤتيهم أجورهم ، وكان اللّه غفورا رحيما لمن هذه صفتهم ، متفضلا عليهم هاديا لهم إلى دار السلام .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 153 إلى 154 ]
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً ( 153 ) وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 154 )
قوله تعالى :