تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 78 ]

أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً ( 78 ) قوله تعالى : أينما تكونوا من الأماكن والمواضع ينزل بكم الموت ويلحقكم . واختلف فيمن حكى عنهم تعالى بقوله : وإن تصبهم حسنة يقولوا . . . . فقيل : هم اليهود حيث قالوا ما زلنا نعرف النقص في أثمارنا ومزارعنا منذ قدم علينا هذا الرجل يعنون محمّدا ( ص ) ، وقيل : هم المنافقون عبد اللّه بن أبي وأصحابه الذين تخلّفوا عن القتال يوم أحد وقالوا للذين قتلوا في الجهاد لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ، أو هو عام في اليهود والمنافقين وهو الأصح . والحسنة والسيئة : السراء والضراء ، والبؤس والرخاء ، والنعم والمصيبة والخصب والجدب . .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 79 ]

ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 79 ) قوله تعالى : قيل : هذا الخطاب للنبي والمراد به الأمة ، أو لعموم الإنسان . وقيل : عني بالحسنة ما أصابهم يوم بدر من الغنيمة ، وبالسيئة ما أصابهم يوم أحد بالهزيمة ، قال أبو مسلم : معناه لما جدوا في القتال يوم بدر وأطاعوا اللّه أتاهم النصر ، ولما خالفوا يوم أحد خلى بينهم فهزموا ، وقيل : الحسنة الطاعة ، والسيئة المعصية .